languageFrançais

الستاغ:نحو تحسين تجهيزاتها بعد الاختلاس والربط غير القانوني بالشبكة

يعتبر تسريع المصادقة على مشاريع دعم الاستثمار في الطاقات المتجددة فرصة من اجل  معاضدة مجهودات الدولة في دعم وتحسين الوضعية المالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز التي تتمتع بدعم مالي من الدولة في حدود 4000 مليون دينار سنويا خاصة في ظل عدم امتلاك  الشركة الإمكانيات المالية للاستثمار في عدة مشاريع منها المتعلقة بالبصمة الكربونية ، خاصة وأن تكاليف شراءات الغاز من طرف الشركة تبلغ 6000 مليون دينار سنويا بينما تبلغ مداخيل الشركة ما يقارب 5000 مليون دينار، أي  بعجز يبلغ 1000 مليون دينار سنويا.

300 مليون دينار خسائر  الشركة نتيجة الربط بشبكة الكهرباء خلسة

وتقدر خسائر  الشركة التونسية للكهرباء والغاز نتيجة الربط بشبكة الكهرباء خلسة بـ 300 مليون ديناركما تعود  صعوبة الوضعية المالية للشركة الوطنية للكهرباء والغاز إلى العزوف عن الدفع من قبل مؤسسات القطاعين العام والخاص وهي نسبة في حدود 2000 مليون دينار رغم مجهودات الشركة لاستخلاص  مستحقاتها غير ان  إجمالي الفاقد الكهربائي (التقني والتجاري الناتج عن الغش والاعتداءات على الشبكات) تجاوز 21% من إجمالي الطاقة المنتجة في بعض الفترات المسجلة، بينما قدرت الخسائر المالية الناجمة عن اختلاس الكهرباء والربط خلسة بعشرات ومئات ملايين الدينار حسب معطيات تعود لسنة 2021 .

وقد كشفت تحقيقات سابقة عن اختلاس 18 ألف مواطن الكهرباء أي  ما يعادل خسائر تناهز 80 مليون دينار وذلك بعد معاينات تم القيام بها سنة  2023.

انتظارات بتخفيض خسائر تحويل التيار الكهربائي للحرفاء إلى  15 %

هذا وتعاني الشركة نسبة ديون و مستحقات غير مستخلصة لدى المؤسسات العمومية بقيمة  3500 مليون دينار، في ظل تسجيل تونس نقصا في الكهرباء يقارب 600 ميغاواط والتي يمكن توفيرها  من خلال إحداث المحطات الفوتوضوئية و تُسجّل الستاغ خسارة بـ19 بالمائة من كمية التيار الكهربائي خلال عملية تحويله إلى حرفائها ومن المنتظر تخفيض هذه النسبة إلى 15 بالمائة بفضل المصادقة على اتفاقيتي ضمان قرضين دوليين لفائدة الشركة بقيمة إجمالية تفوق 430 مليون دولار.

وينتظر أن يساهم البرنامج في إدخال 500 ميغاواط من الطاقات المتجددة حيز الاستغلال وإبرام عقود إضافية لإنتاج 1000 ميغاواط أخرى، فضلا عن تحسين شبكات النقل والتوزيع والتقليص من الفاقد الطاقي الذي بلغ حوالي 19.7 بالمائة، وترجع في نسبة هامة منها إلى الاختلاس والربط غير القانوني بالشبكة.

ومن بين أبرز الأهداف المرسومة المضمنة ضمن عقد البرنامج للفترة 2028/2024،  الترفيع في مساهمة الطاقات المتجددة إلى 27 بالمائة من إنتاج الكهرباء في أفق سنة 2028 و35 بالمائة في أفق سنة 2030، والتقليص في كلفة التزود بالطاقة بنسبة 23 بالمائة والحدّ من أعباء الدعم العمومي بما يفوق ملياري دينار وتحسين النتيجة الصافية للشركة بما يناهز ثلاثة مليارات دينار، فضلا عن تعبئة استثمارات خاصة تقدر بحوالي 2.8 مليار دولار والمساهمة في إحداث مواطن شغل جديدة والحد من الإنبعاثات الكربونية.

هناء السلطاني

share